صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11
  1. #1

    افتراضي مكتبات الأطفال ومقومات نجاحها

    مكتبات الأطفال ومقومات نجاحها


    د. مجبل لازم مسلم المالكي

    لمسة تاريخية موجزة
    لاشك ان تقدم الأمم والشعوب يقاس بما لديها من مكتبات متنوعة تخدم قطاعات المعرفة الإنسانية، ولذلك تبذل دول العالم المختلفة قصارى جهودها في إنشاء هذه المؤسسات المعلوماتية في كل مدينة وقرية وتصرف الأموال الطائلة على تطويرها وتفعيل دورها في خدمة مختلف شرائح المجتمع.
    ومكتبات الأطفال نوع من المكتبات التي أوحت بقيامها مقتضيات الحضارة والتقدم وتطور التعليم وظهور نظريات وطرق تربوية حديثة للفلاسفة والتربويين الذين دافعوا عن الطفولة ومنحوها المكانة التي تستحقها باعتبار الأطفال هم ثروة البلد الوطنية والقومية إذا ما أحسن إعدادها وتربيتها وإطلاق طاقاتها وتنمية قدراتها المبدعة في مختلف الاتجاهات، فإنشاء مكتبات الأطفال يعني اعتراف الدولة بهم كأفراد في المجتمع لهم حقوق، كما يعني في الوقت ذاته الحفاظ على مكانة الكتاب كوعاء من أوعية المعلومات التثقيفية والترويحية والتربوية.
    ويمكن القول إن الخدمة المكتبية للأطفال تعد من الخدمات الحديثة نسبياً ، إذ لم تبدأ بالانتشار إلا بعد الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك فقد تمكنت من شق طريقها بسرعة وثبات حتى أنها تفوقت على الخدمات المكتبية المقدمة للكبار في بعض الدول العالم كالدول الاسكندنافية، وقد تطورت هذه الخدمة على النحو التالي:
    أولاً: ما قبل ظهور الخدمة المكتبية العامة للأطفال وفيها كانت الطفولة لا تعطى أي اهتمام يذكر ، وكان الأطفال يعاملون كالكبار.
    ثانياً: ظهور حركة المكتبات العامة وامتداد خدماتها إلى الاطفال ، وكانت هذه الحركة طبيعية نتيجة للتطور الاقتصادي والاجتماعي والتربوي الذي شهده العالم ، وتعتبر مكتبة الطفل أحد أقسام المكتبة العامة أو ركناً خاصاً فيها، ولكن هذه المكتبات في الآونة الأخيرة أصبحت منفصلة أو مستقلة تماماً عن المكتبات العامة .
    فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة الأمريكية على الرغم ان هذه الخدمة لا يزيد عمرها عن مائة عام إلا قليلاً إلا أن النصف الأول من القرن العشرين شهد نمو خدمة الأطفال في المكتبات العامة كجزء حيوي وهام من العمل والخدمة المكتبية ككل، وقد نمت المعايير الخاصة بتقييم أدب الاطفال كما نمت الطرق الفردية للإشاد القرائي وازداد الاهتمام بإعداد الأدوات الببليوغرافية لها وأبرز ملمح في هذا المجال في الاتحاد السوفيتي السابق هو المكتبات (المستقلة) للأطفال التي بدأت بالظهور مبكراً في القرن العشرين، وتشير الإحصائيات الى توافر (0008) مكتبة للأطفال وهي مستقلة إدارياً ومادياً بالإضافة الى بعض الجهات التي تعمل على تلبية الحاجات المكتبية للأطفال مثل مكتبات الجمعيات والمنظمات المهتمة بالطفولة والاتحادات التجارية ومكتبات دور الحضانة ورياض الأطفال، وفي السويد تقدم الخدمات المكتبية للأطفال عن طريق المكتبات المدرسية والعامة ، ويتوفر في هذه المكتبات اختصاصيون ومشرفون متخصصون في الخدمة المكتبة للأطفال ،ويوجد في مدينة استكهولم اكثر من 011 مكتبات مدرسية وأكثر من 04 مكتبة للأطفال تتنظم في شبكة المكتبات تحت إشراف عام موحد تعمل على التنسيق والتعاون في ما بينها.
    وتقدم الخدمات المكتبية للأطفال في مصر من خلال المكتبات العامة والمدرسية، ويلاحظ أن الخدمة المكتبية العامة تتمثل في فروع دار الكتب بمحافظتي القاهرة والجيزة والمكتبات العامة التابعة للإدارة بمحافظات الجمهورية فضلاً عن قصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة المنتشرة في عدد من مدن الجمهورية، وقد أنشأت دار الكتب أربع مكتبات مخصصة للأطفال في محافظتي القاهرة والجيزة بالإضافة إلى مكتبة الأطفال المركزية التي أنشئت عام 8691م في حي الروضة، وهناك مكتبات حديثة للأطفال أسهمت في إنشائها جمعيات ومؤسسسات مختلفة وأشرفت عليها.
    وفي اليمن تقدم هذه الخدمة المكتبات العامة والمدرسية بالإضافة إلى وجود مكتبات مستقلة للأطفال في أمانة العاصمة التابعة للجمعية اليمنية لنشر الثقافة والمعرفة ومكتبات ايضاً ملحقة ببعض المراكز العلمية والثقافية، وما هو موجود من مكتبات أخرى في بقية المحافظات مثل مكتبة الطفل في المكلا ومكتبة مسواط ومكتبة جمعية حقوق الطفل اليمني ، وقسم الطفل في المكتبة الوطنية في عدن ، وكذلك ما توفره مكتبة مؤسسة السعيد في تعز ، والعفيف في صنعاء من خدمات مكتبية ومعلوماتية لهذه الشريحة المهمة في المجتمع ، وكذلك ما تقدمه دار الكتب في صنعاء.
    ويأتي هذا الاهتمام بهذه المكتبات العامة استشعاراً من الهيئة العامة للكتاب لأهمية هذه المؤسسات وإدراكاً لدورها الريادي المتمثل في تحقيق عدة أهداف علمية وتربوية وثقافية تغذي العقول وتبني الأفكار التي تخدم قضايا التنمية الشاملة باعتبار المكتبات مراكز إشعاع ثقافية وحضارية ومنارات للعلم والمعرفة .
    أهداف مكتبات الطفل:
    يمكن إجمال أهم الأهداف الخاصة بهذه المكتبات من خلال الآتي:
    1ـ توفير الكتب والمواد المكتبية المناسبة للأطفال بما يتناسب وأعمارهم ورغباتهم من خلال مراحل النمو المختلفة .
    2ـ توفير الجو المناسب للمطالعة والتسلية والترفيه من خلال الأثاث المريح الجذاب والمواد المكتبية التي تتعلق بعالم الطفل.
    3ـ تطوير قدرات الطفل ومهاراته اللغوية والفنية والإجتماعية .
    4ـ تعريف الطفل كيفية استخدام المكتبة والمحافظة على مقتنياتها والإفادة منها.
    5ـ غرس القيم والعادات الفاضلة لدى الأطفال كالاعتماد على النفس، والتعاون مع الآخرين ، والشعور بالمسؤولية ، والمحافظة على الكتب ، وحب المطالعة ، واستثمار أوقات الفراغ .
    6ـ التعاون مع المؤسسات التربوية والثقافية مثل رياض الأطفال ، والمدارس والمنظمات والاتحادات التي لها علاقة بالطفل.
    7ـ عمل المسابقات والألعاب الرياضية والزيارات والندوات وإقامة المعارض ، وعرض الأفلام ، والبرامج الخاصة لسماع الموسيقى والأغاني والأناشيد وعرض ومشاهدة المسرحيات المختلفة .
    8ـ إيصال خدماتها إلى المناطق النائية والأرياف من خلال مكتبة متنقلة خاصة بالأطفال.
    ومما لا شك فيه أن تحقيق مثل هذه الأهداف بشكل فعال يؤدي إلى تنمية مهارات الأطفال وتوسيع ثقافاتهم وقدراتهم الفكرية ويجعلهم أقدر على استخدام جميع أنواع المكتبات خلال مراحل دراستهم المستقبلية .
    عناصر الخدمة المكتبية للأطفال:
    أـ كتب الأطفال : أسس اختيارها ومواصفاتها.
    نظراً لأهمية مكتبات الأطفال في المجتمعات المعاصرة وإيماناً بالدور الذي تنهض به هذه المكتبات لابد من العمل على تطويرها وإغائها بمجموعات الكتب والمواد المكتبية وتسهيل مهمة تقديمها للأطفال.
    ومن الأسس التي يمكن اعتمادها في اختيار كتب الأطفال:
    1ـ الناحية الموضوعية: وتتضمن المادة التي تجسد أي فكرة أو تجربة أو معلومات محددة للأطفال والإخلاص والجدية في نقل الأفكار والمعلومات للأطفال والصدق في تصوير الحقائق .
    2ـ ملاءمة الكتب لمستوى السن : ويعني ذلك التعرف على الميول القرائية للأطفال عبر سنوات النمو والتطور العقلي والجسمي لكي تكون الفائدة أعم وأشمل لكل مرحلة من هذه المراحل.
    3ـ الناحية المادية: وتتضمن النواحي الشكلية والجاذبية وطبيعة حجم الحروف ووضوحها فضلاً عن الزخارف والصور والرسوم التوضيحية التي تسهم في توضيح النصوص.
    4ـ تنويع المواد المكتبية : كالكتب ، المواد السمعية البصرية ، المراجع ، والمصورات، وكتب المراجع المبسطة ... الخ.
    5ـ تحقيق التوازن في بناء المجموعة المكتبة.
    أما مواصفات كتب الأطفال فهي:
    - أن يكون الكتاب مشوقا في حجمه وشكله.
    - أن يهم موضوعه الأطفال ويسهم في تنمية قدراتهم العقلية .
    - أن يتضمن موضوعات تربوية وأخلاقية تسهم في صقل شخصية الطفل وتهذيب سلوكه.
    - أن يكون ذا حجم مناسب ، وأن تكون حروف الكتابة واضحة ، ولون الحبر والورق مناسبين لنظر الطفل .
    - أن تكون صور الكتاب ملونة وجذابة وتعطي طابعاً توضيحياً لمادته.
    - أن يكون سعره معقولاً لغرض اقتنائه من قبل مجموعة أكبر من الأطفال.
    أما بالنسبة لمسؤولية الاختيار فهناك شبه إجماع في الرأي ان المسؤولية النهائية تقع على عاتق أمين مكتبة الطفل، وقد أقر هذا المبدأ قسم خدمات الأطفال التابع لجمعية المكتبات الأمريكية في إحدى مناقشاتها، أما بالنسبة لأوضاع المكتبات العامة الحالية في الوطن العربي والتي لم يتوافر في معظمها أمناء فنيون مؤهلون للقيام بهذه المسؤولية فيمكن ان يتم تشكيل لجنة خاصة تضم مجموعة من المكتبيين الفنيين العاملين في المكتبات العامة بالتعاون مع مجموعة من الخبراء في وزارة التربية والتعليم وبخاصة من العاملين في مجالي علم نفس الطفل وعلم النفس التربوي.
    وفي الآونة الأخيرة أفادت كتب الأطفال من التطورات الحاصلة في تكنولوجيا الطباعة فكان أن صدرت كميات كبيرة وبمواصفات جيدة وبلغت مكانة مرموقة في إخراجها الفني الذي يجذب الأطفال للقراءة.. ونتيجة للتطور الحاصل في تكنولوجيا المعلومات وصناعة النشر والتحول الجاري من الكتب المطبوعة أو الأشكال الورقية إلى مصادر المعلومات الإلكترونية .. فقد أنتجت بعض كتب الأطفال الكترونياً، ويمثل الكتاب الإلكتروني حلقة من حلقات الوسائط المادية التي تحمل معلومات مفيدة للأطفال وبذلك يحل وسيط مادي محل وسيط مادي كما في حالة الورق الذي حل محل البردي أو الجلود، وقد يتزامن وسيط مادي مع وسيط مادي آخر مثل تواجد الكتاب المطبوع والإلكتروني معاً في الوقت الحاضر، ويمكن القول أن جميع وسائط أدب الأطفال لها أهميتها وفقاً الطريقة التي تقدم بها إلا أن الكلمة المطبوعة تبقى هي الأساس في تقديم أدب الطفل سواء كانت هذه الكلمة كتاباً أو مجلة ، لأنها تبقى مع الطفل يرجع إليها ويصطحبها إلى المكان الذي يختاره.
    ب - أمناء المكتبات .. مؤهلاتهم وصفاتهم
    يعد توافر العناصر المكتبية المؤهلة في مجال الخدمة المكتبية العامة للأطفال عنصراً أساسياً، وبذلك يمكن القول أن نجاح أو فشل مكتبة الطفل يتوقف أساساً على نوعية العاملين في هذه المكتبات ودرجة ثقافاتهم ومؤهلاتهم ومدى معرفتهم بأدب الاطفال ومعرفة ميولهم القرائية ورغباتهم في مراحل النمو المختلفة .
    وانطلاقاً من هذه الأهمية لأمناء المكتبات في هذه المكتبات ولكي يتحقق لهؤلاء النجاح في إدارة مكتبة الطفل وتقديم خدمات مكتبية فعالة لابد من توافر نوعين أساسيين من المؤهلات:
    1ـ مؤهلات شخصية : ومنها المؤهلات الشخصية العامة كالعطف وحب الأطفال واللياقة والذكاء في التعامل مع الطفل لما يتميز به من رهافة في المشاعر والأحاسيس وخصوبة الخيال ، وهناك مؤهلات شخصية تتعلق بالسن وإن كانت الصلاحية للعمل في هذه المهنة لا ترتبط بسن معينة إلا أنه ينبغي توافر روح المرح والبشاشة والقدرة على كسب قلوب الاطفال. أما بالنسبة للمؤهلات الشخصية المتعلقة بالجنس فهناك من يعتقد أن النساء أكثر تفهماً لعقول ونفوس الأطفال، لذلك، يكون من المفضل أن تتولى إدارة وتقديم هذه الخدمة امرأة مؤهلة ومثقفة تمتلك شخصية جذابة ومؤثرة ولها إلمام بنفسية الأطفال، ويعزز ذلك بعض الإحصائيات التي تشير إلى أن نسبة العاملات في مكتبات الأطفال في فرنسا هي (08%) إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون القائم على تأدية هذه المهمة من الرجال الذي يتميزون بالتخصص والموهبة والقدرة على التعامل وجذب الأطفال وتقديم المساعدة لهم.
    2ـ مؤهلات فنية: أصبحت مهنة أمناء مكتبات الأطفال في الدول المتقدمة من أهم وأصعب المهام في مجال الخدمة المكتبية العامة فهي بحاجة إلى معرفة واسعة بعلوم المكتبات وإتقان فنون العمل المكتبي ومعرفة بعالم الطفل وعمليات التوجيه القرائي ، لذلك أخذت مدارس المكتبات والمعلومات في الدول المتقدمة من خلال برامجها في إعداد أمناء المكتبات تخصيص بعض المواد الدراسية التي يحصل من خلالها الطلبة على معلومات اساسية حول أدب الأطفال وميولهم القرائية والخدمات المكتبية التي يؤديها أمين مكتبة الأطفال مما يسهم في إتقان فنون العمل المكتبي مع الأطفال ، ويساعد أمين المكتبة على اكتساب المهارات الأساسية التي تعينه على العمل مع جمهور الأطفال بخاصة أن متطلبات هذه المواد الدراسية تتضمن متابعة ومعرفة أدب الأطفال وإعداد قوائم متنوعة، فضلاً عن متابعة ومراقبة البرامج التلفزيونية المتعلقة بالأطفال.
    أما بالنسبة للمواد الدراسية التي تشملها أية دراسة متخصصة في مجال مكتبات الأطفال فهي:
    أ. اختيار كتب الاطفال وتقويمها .
    ب. علم نفس الطفل.
    ج. علم النفس التربوي
    د. علم نفس القراءة ( ويشمل دراسة العادات والميول القرائية في أطوار النمو المختلفة.)
    5. نشاطات المكتبة مثل ساعات القصة ، المعارض، نوادي الهوايات، الموسيقى.. الخ.
    ونظرا لتنامي أدب الأطفال وما يصحب مجالات الخدمة المكتبية للأطفال من تغيرات وتطورات متلاحقة يكون من الضروري العمل على مواصلة الدراسة في هذا الميدان والتدريب المستمر والإطلاع على أحدث التطورات لغرض زيادة الخبرات والمهارات بغية تقديم افضل الخدمات للأطفال.
    ج- الموقع والبناية والأثاث
    يمثل موقع مكتبة الأطفال وبنايتها والأثاث المناسب المريح محوراً أساسياً في خلق الأجواء المناسبة للأطفال وجذبهم وتحفيزهم لزيارة المكتبة واستخدامها. وقد نهضت الدول المتقدمة بتوفير مستلزمات مكتبات الأطفال والاهتمام بمواقعها ومبناها وأثاثها بالشكل الذي يبعث جو البهجة والمرح في نفوس الأطفال ،ومما شجع على ذلك التطورات التكنولوجية في التعليم واستخدام الاساليب التربوية الحديثة ، ولا بد من إعطاء صورة موجزة عن هذه العناصر الاساسية والتعرف على المبادئ والمعايير التي ينبغي مراعاتها في الآتي:
    1- الموقع والبناية:
    ينبغي قبل الشروع في تحديد موقع مكتبة الطفل دراسة المنطقة من حيث كثافة السكان والمستويات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والصحية من خلال تشكيل لجان تضم المكتبيين المتخصصين والتربويين والمهندسين مع الأخذ بنظر الاعتبار ما يلي:
    أ- أن يكون موقع المكتبة في مكان يسهل الوصول اليه من قبل الأطفال وبدون عناء.
    ب- توفر المواصلات لتأمين سرعة وصول الاطفال مع مراعاة الابتعاد عن الشوارع المزدحمة بحركة المرور.
    ج- أن يكون بعيدا عن أماكن الخطر بأشكالها المختلفة.
    د- ان تكون المنطقة مضاءة بشكل جيد وصحي.
    2- اثاث وأجهزة المكتبة:
    تشكل وحدات الأثاث أهمية خاصة لكسب جمهور الاطفال إذا ما روعي في اختياره وعرضه وتنسيقه الذوق السليم والخبرة الفنية وينبغي أن يراعى في اختيار وتنظيم اثاث مكتبة الطفل المعايير الآتية:
    1- ان يكون أثاثاً مناسبا لأعمار الطفل وأطوالهم سواء ما يخص الرفوف أو المناضد أو الكراسي.
    2- ان يكون مريحا فضلا عن متانته وتميزه بالالوان الجذابة.
    3- تنسيق الاثاث وترتيبه بالشكل الذي لا يعوق الحركة من جراء تكدسه في الممرات او قاعات المكتبة.
    4- الاهتمام بالزخرفة والديكور وتوزيع الالعاب والصور وحاملات الازهار في أماكنها المناسبة ليشعر الطفل بالالفة والبهجة كما يجب الاهتمام باستخدام الالوان المناسبة للجدران والسقوف.
    5- يفضل تجهيز القاعة المخصصة لعرض الافلام وسماع الموسيقى بأجهزة التسجيل الصوتية والاشرطة ومواد عرض الافلام ومتطلباتها.
    6- يراعى فرش الارضيات بالمطاط او الفلين أو مواد اخرى جديدة لامتصاص الصوت على ان تكون منسجمة مع لون الاثاث والجدران.
    7- أما بالنسبة لنوعية الرفوف فهناك الرفوف الخشبية والمعدنية والبلاستكية، وتشير بعض الدراسات الى أن المستقبل أمام الرفوف البلاستكية لأنها قوية التحمل سهلة الصيانة بالنسبة للرفوف الخشبية واقل ضوضاء من الرفوف المعدنية.
    د- خدمات وبرامج مكتبة الطفل:
    وتتمثل بمجمل النشاطات والفعاليات التي تقدمها المكتبة لجمهور الاطفال لغرض كسبهم وتشجيعهم على ارتياد المكتبة واستخدامها.
    كما تشمل النشاطات الخارجية التي تؤديها المكتبة لغرض التعريف بخدماتها على نطاق أوسع خارج جدرانها للاتصال الدائم مع جمهور الاطفال في مختلف الاماكن وكذلك لإيصال هذه الخدمات والبرامج الى المؤسسات والجهات التي تعنى بالطفولة والاطفال ومن هذه الانشطة.
    1- تشجيع القراءة عند الاطفال:
    تعزى تنمية القراءة وتشجيعها عند الاطفال الى عوامل عديدة كالعوامل الاجتماعية والثقافية لأسر الاطفال وهناك العوامل البيولوجية للاطفال انفسهم ومنها الشخصية والاجتماعية التي تؤثر في تقبل الطفل وتوجيه ميوله القرائية ويتمثل دور المكتبة في هذا المجال من خلال توفير مصادر المعلومات التي تناسب اهتمامات الاطفال وتوفير الاجواء المريحة والجذابة للمطالعة والنشاطات والبرامج المكتبية كإقامة المعارض واللقاءات والندوات وإشراك الاطفال فيها وفتح ابواب المكتبة لساعات اطول وسواها.
    ويتسع دور المكتبة في هذا المجال من خلال تعاملها مع مستويات مختلفة من الأطفال الموهوبين والعاديين، وكل فئة لها خصوصيتها واحتياجاتها وبخاصة الموهوبين والمتخلفين قرائيا. ولا يقتصر تعامل المكتبي على تقديم الحلول لطبيعة المشكلات النفسية وحدة المزاج وإنما توفير الوسائل المساعدة التي تدفع الطفل للتخلص من هذه المعوقات بتقديم المطبوعات الثقافية التي تبعث في نفس الطفل الثقة وتشبع ميوله ورغباته وتنمي لديه الاستعداد للمتابعة والاطلاع والقراءة المجدية.
    2- ساعة القصةStory Hour
    تعد رواية القصة من أهم الأنشطة والفعاليات المحببة لدى الأطفال وتمثل اقدم أشكال الأنشطة المتميزة التي تقدمها المكتبات العامة ومكتبات الأطفال وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.. والغرض منها إثارة تطلعات الأطفال وشد انتباههم وتحفيزهم لمتابعة مضامين القصص الهادفة والتربوية والخيالية فضلاً عن إسهامها في زيادة ثروة الطفل اللغوية وتحسين عمليات القراءة وتوسيع مداركهم في هذه المجال فهي من أهم أدوات التوجيه القرائي الجماعي, وتستند رواية القصة على عنصرين أساسيين هما القصة المختارة التي ينبغي أن تتجسد فيها المضامين التربوية والقيم النبيلة وحب الوطن, وتتناسب مع مستويات اعمار الاطفال المختلفة، والعنصر الثاني رواي القصة ينبغي أن يكون متقناً لهذا الفن الرفيع من خلال إجادته لأسلوب الحركات وخفض الصوت ورفعه تبعاً لأحداث القصة وسواها.
    3- معارض الكتب Exhibitions
    وتمثل أيضا وسيلة مهمة من وسائل التوجيه القرائي لتعريف الأطفال بالكتب والإصدارات الحديثة المتنوعة، ولكي تحقق هذه المعارض فاعليتها وأهدافها لابد أن يتم الإعلان عنها من خلال وسائل الإعلام وأن يتم عرضها بصورة مشوقة وجذابة سواء أكان داخل مبنى المكتبة أو في أماكن أخرى. ويفضل أن تقام المعارض في المناسبات الوطنية والقومية على أن يصاحب ذلك تعريف بأهمية هذه المعارض ونوعية المطبوعات التي تضمها ونسب الخصم التي تتعلق ببيع بعض المطبوعات من خلال توزيع بعض الأدلة والمنشورات الخاصة بالمعرض.
    4- عرض الأفلام
    تسهم المواد السمعية البصرية بإثارة انتباه الأطفال وتوسيع مداركهم وإكسابهم الخبرة والمهارة ويتضح ذلك في عرض الأفلام بأنواعها المختلفة ومنها أفلام" الكارتون" والأفلام التعليمية والترفيهية على أن يراعى في اختيار هذه الأفلام عنصر التشويق والمضامين الهادفة.
    5- الموسيقى والرسم والشعر
    تسهم جميع هذه النشاطات في تنمية مواهب الأطفال من خلال الممارسة العلمية داخل القاعات المخصصة لها في المكتبة وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أحاسيسهم وانفعالاتهم فضلاً عن إسهامها في بلورة الحس الفني والذوق الجمالي والأدبي على أن تتوافر مستلزمات هذه النشاطات في مكتبة الطفل كأدوات الموسيقى والرسم والقطع الموسيقية ودواوين الشعر. ولابد أن يشرف على هذه الأنشطة المتخصصون والفنيون ممن تتوفر فيهم الخبرة والرغبة وحب العمل مع الأطفال.
    6- زيارة المدارس
    لتحقيق الفائدة المرجوة من هذه الزيارات لابد من العمل على تنظيمها وبرمجتها ووضع الخطط التعاونية التي تتم بين مكتبات الأطفال والمدارس المحيطة بها. وهناك مجموعة من النقاط التي تراعي فيها زيارات الأطفال للمكتبة وهي:
    1- أن يصاحب الأطفال معلم يأخذ على عاتقه توضيح ما يتعلق بمكتبة الطفل وملاحظة اهتمامات الأطفال والتعرف على مواهبهم وميولهم.
    ب. يفضل أن تكون مجموعات الأطفال الزائرين صغيرة قدر الإمكان لكي تعم الفائدة جميع الأطفال.
    ج. يفضل أن يصاحب هذه الزيارات بعض التطبيقات العلمية والمشاهدات التي تخص تنظيم ممتلكات وأثاث ومجاميع المكتبة.
    7- تنظيم المسابقات والألعاب
    يمكن للمكتبة تنظيم مسابقات ثقافية وفنية في مجال الشعر والخطابة والرسم وغيرها، كما يمكن تقديم بعض الألعاب الهادفة الموجهة لهم, وتعمد المسابقات والألعاب على إمكانات المكتبة ومدى توافر القوى العاملة المؤهلة والمتخصصة في هذه الفعاليات والأنشطة.
    إن نجاح هذه المكتبات في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل يعتمد على العناصر الأساسية السابقة التي ينبغي توافرها في هذا النمط من المكتبات في أي بلد من البلدان، كما أن هناك حاجة أكيدة في البلدان العربية في إنشاء دور نشر خاصة لثقافة الأطفال تعنى بوفير كل ما يتعلق بأدب الطفل وثقافته وإتاحتها بأسعار مدعمة من الدولة ليتمكن الجميع من اقتنائها بالإضافة إلى تشجيع التأليف والنشر في مجال أدب الأطفال ودعم الكتاب والمؤلفين المبدعين لإثراء عالم الطفولة بنتاج فكري وعلمي مفعم بالخصوبة والتنوع ولابد أيضا من تعزيز أنماط التعاون بين المكتبات المدرسية ومكتبات الأطفال والمكتبات الملحقة بالجمعيات والمراكز العلمية والثقافية التي تعنى بالأطفال وبناء شبكة معلومات متطورة لكي تعم الفائدة الجميع وتتطور آفاق الخدمة المكتبية والمعلوماتية في هذه المكتبات.
    المصادر
    1- ربحي عليان. خدمات مكتبات الأطفال: دراسة حالة لرواية القصة للأطفال، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية مج، 12,ع1" فبراير- يوليو 2006م".
    2- سهير احمد محفوظ، الخدمة المكتبية العامة للأطفال. ط 2 ،الكويت، وكالة المطبوعات 1983م.
    3- محمد السيد حلاوة، كتب ومكتبات الأطفال. الإسكندرية، مؤسسة حورس الدولية2000م.
    4- مجبل لازم المالكي. المكتبات العامة، عمان: مؤسسة الوراق2000م.
    5- هيام نائل الدواف." مكتبات الأطفال في محافظة عدن, في: مؤتمر الطفولة الأول للمدة 16-18 مايو 2005م,ص ص 447-495 .
    6- هيفاء شرايحة، أدب الأطفال ومكتباتهم، عمان: المطبعة الوطنية ومكتباتها 1978م.



    ألمصدر / http://althawranews.net/newsdetails.aspx?newsid=27645

  2. #2

    افتراضي

    المكتبة المدرسية لها اهمية كبيرة إذا قامت بدورها وحققت أهدافها وهذا لا يتحقق الا بوجود كوادر مؤهلة قادرة على السير بالعمل داخل تلك المكتبات المدرسية

    مقاله مميزة .. وموفق في عرضها علينا.

    ريوف

  3. #3

    افتراضي

    الله يعطيك العافية
    مقال رائع واختيار مميز
    مشكور

  4. #4

  5. #5

  6. #6

  7. #7

  8. #8

    افتراضي

    موضوع ممتاز وجدا مفيد وجزاكم الله خير .. الحقيقه نحتاج وعي مكتبي ويبداء من موحله متقدمه في عمر الطفل

  9. #9

    Post

    الحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم

  10. #10

    افتراضي

    الله يعطيك العافية موضوع شامل متكامل

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دراسات في أدب الأطفال والخدمة المكتبية
    بواسطة رياض في المنتدى منتدى عروض الكتب والدراسات العلمية وأوراق العمل والإصدارات المتخصصة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-09-2014, 10:17 AM
  2. موقع مهم لتعليم الأطفال اللغة العربية
    بواسطة صالح علي بخات في المنتدى منتدى مراكز مصادر التعلم والمكتبات المدرسية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-22-2013, 04:58 PM
  3. مكتبات لغرف الأطفال
    بواسطة ●ღ●جَــﮯــوُِرِيٌ●ღ● في المنتدى استراحة المكتبيين والمعلوماتيين العرب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-22-2009, 08:22 AM
  4. القراءة .. أحدث وسيلة لإنقاص وزن الأطفال
    بواسطة أسعد محمد في المنتدى منتدى المكتبات ومؤسسات المعلومات العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-14-2008, 11:58 PM
  5. تنمية مهارات القراءة عند الأطفال
    بواسطة أسعد محمد في المنتدى منتدى المكتبات ومؤسسات المعلومات العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-03-2008, 07:06 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •